المناوي

388

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 149 ) عون بن عبد اللّه بن عتبة المسعودي « * » عون بن عبد اللّه بن عتبة المسعودي صاحب التّشمير والعدّة والأهبة ، الورع المتزهّد ، المجاهد المتعبّد ، كان ذا مقام مرتفع ، وحال فناؤه متّسع ، طارحا للتكلّف ، ملتحفا بالتقشّف ، كيف وهو الرّاكن إلى ذكر اللّه ، والسّاكن إلى ضمان اللّه ، المفارق للمثرين والكبراء ، المرافق للمساكين والفقراء ؟ وكان على نفسه نائحا ، وإلى الحقّ غاديا ورائحا ، وقد قيل : إنّ التّصوّف النّبذ للحقير ، والأخذ بالخطير ، « 1 » وكان له ثلاث مائة وستّون صديقا ، يفطر عند كلّ واحد يوما ، فكان إخوانه معلومه ، والمعلوم إذا أقامه الحقّ النّاظر إلى اللّه « 2 » الكامل توحيده يكون نعمة هنيّة « 1 » . ومن كلامه : إنّ لكلّ رجل سيّدا من عمله ، وسيّد الأعمال كلّها ذكر اللّه . وقال : كفى بك كنزا أن ترى لك فضلا على من دونك . وقال : مجالس الذّكر صقال القلوب . وقال : من اتّهم نفسه بالنّفاق فليس عنده نفاق . وقال : كن ممّن الخير منه مأمول والشرّ منه مأمون .

--> - الأولياء 5 / 101 ، وانظر ما قاله الشيخ شعيب الأرناءوط حفظه اللّه تعالى في السير 6 / 250 - 251 معقبا على الخبرين معا ، فإنه نفيس جدا . * طبقات ابن سعد 6 / 313 ، التاريخ الكبير 7 / 13 ، الجرح والتعديل 6 / 384 ، الثقات لابن حبان 5 / 263 ، حلية الأولياء 4 / 240 ، صفة الصفوة 3 / 100 ، المختار من مناقب الأخيار 307 / ب ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 41 ، مختصر تاريخ دمشق 20 / 5 ، تهذيب الكمال 22 / 453 ، سير أعلام النبلاء 5 / 103 ، تاريخ الإسلام 4 / 287 ، تهذيب التهذيب 8 / 171 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 42 ، شذرات الذهب 1 / 140 . ( 1 - 1 ) ما بينهما ليس في ( أ ) ولا في ( ب ) . ( 2 ) في ( ف ) : المناظر .